المدني الكاشاني

169

كتاب الديات

الثاني : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام أنّ رسول اللَّه قضى في شعر الرأس ينتف كلَّه فلا ينبت ففيه الدية كاملة ، وإن نبت بعضه دون بعض فبحساب ذلك ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : فإن نبت فعشرون دينارا ( 1 ) . الثالث : ما في الفقه الرضوي « فإذا صبّ على الرأس ماء مغلي فشحط شعره حتى لا ينبت جميعه فديته كاملة ، وإن نبت بعضه أخذ من الدية بحساب ما نبت ، وجميع شجاج الرأس على حساب ما وصفناه من أمر الخدين . ومن حلق رأس رجل فلم ينبت فعليه مائة دينار ، وإن حلق لحيته ولم ينبت فعليه الدية ، وإن نبتت فطالت بعد نباتها فلا شيء ( 2 ) . إذا عرفت ذلك فنقول بعد التأمّل في الأخبار المذكورة : فالأمر دائر بين أمرين : ( أحدهما ) عدم العمل بها لضعف سندها والاشكال في التمسّك بها في إثبات الأحكام الشرعية ، فاللازم هو القول بالأرش في الأبعاض كما هو القاعدة في ما لا نصّ فيه بخصوصه . ( ثانيهما ) القول بانجبار ضعفها بعمل الأصحاب عليها بل نقل الإجماع على العمل بها كما ادعاه صاحب مفتاح الكرامة فإنّه قال : ويدلّ على الحكم المذكور بعد الإجماع على الظاهر النصّ الوارد في الحاجب كما ستسمع ( 3 ) . تنبيه : بعد ما عرفت الأخبار المذكورة فنقول : يمكن استظهار أمرين منها ( الأول ) ثبوت الدية في ما امتعط من الشعر ولم ينبت بعضها بالنسبة إلى الكلّ فإن كانت مساحته ثلث مساحة الكلّ فيثبت ثلث الدية ، وإن كان النصف فالنصف ، وهكذا كما يظهر هذا الحكم في اللحية من الحديث الأول وذيل الحديث الثالث .

--> ( 1 ) المستدرك ج 3 الباب 34 من أبواب ديات الأعضاء ح 3 . ( 2 ) فقه الرضا باب الرأس من الديات ص 320 تحقيق مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام . ( 3 ) في ديات مفتاح الكرامة ص 380 .